إسماعيل بن القاسم القالي

125

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 338 ] ويقال : في فلان عرضيّة ؛ أي : صعوبة . وكذلك ناقة عرضيّة ؛ أي : فيها صعوبة ، والعرضنة : أن يمشي مشية في شقّ فيها بغي ، ويقال : هو يتعرّض في الجبل إذا أخذ يمينا وشمالا ، قال عبد اللّه ذو البجادين يخاطب ناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : [ الرجز ] تعرّضي مدارجا وسومي * تعرّض الجوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي المدارج : الثّنايا الغلاظ . [ 339 ] ومرجّب : معظّم ؛ وهو مأخوذ من ترجيب النّخلة ، وذلك أنها إذا كرمت على أهلها وعظم حملها رجّبوها ، والتّرجيب : أن تعمد برجبة ، وهي بناء يبنى كالعمود تحتها تعمد به ، قال الشاعر : [ الطويل ] ليست « 1 » بسنهاء ولا رجّبيّة * ولكن عرايا في السّنين الجوائح وكان أبو بكر بن دريد ينشد « رجبيّة » بتشديد الياء فقط ، وأنشدنا أبو بكر بن مجاهد المقري ، عن أحمد بن يوسف التّغلبي « رجّبيّة » بتشديد الجيم والياء وكذلك أقرأني أبو بكر بن الأنباري في الغريب المصنّف بتشديد الجيم والياء . وقوله : على عفر ؛ أي : على بعد من اللّقاء ، وقال أبو زيد : بعد عفر : بعد شهر ، وقال غيره : بعد حين ، والحين : مثل البعد في المعنى . وقوله : أذنت له ؛ معناه : استمعت له ، قال قعنب ابن أمّ صاحب : [ البسيط ] صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا [ 340 ] وقراب وقريب واحد ، مثل كبار وكبير ، وجسام وجسيم ، وطوال وطويل . والصّيدانة : القدر العظيمة . وقال الأصمعي : الحضارة والبداوة ، بفتح الحاء وكسر الباء : للحضر والبدو ، وقال أبو زيد : البداوة والحضارة ، بفتح الباء وكسر الحاء . قال أبو علي : وهما عندي لغتان ، الحضارة والحضارة ، والبداوة والبداوة ، ولفته : لواه . واللّفيتة : العصيدة ؛ وإنما سميت لفيتة ؛ لأنها تلفت ؛ أي : تلوى . والتبك : اختلط ، يقال : لبكت الشيء وبكلته إذا خلطته ، قال أمية بن أبي الصّلت : [ الوافر ] له داع بمكّة مشمعلّ * وآخر فوق دارته ينادي إلى ردح من الشّيزى ملاء * لباب البرّ يلبك بالشّهاد أي : يخلط بالشّهد ؛ يعني : الفالوذ . وقال أبو زيد : الرّبحلة : اللّحيمة الجيّدة الجسم في طول ، ورجل ربحل . والسّبحلة : الطويلة العظيمة ، ورجل سبحل ، وقال الأصمعي : نعتت امرأة من العرب ابنتها فقالت : [ منهوك الرجز ] سبحلة ربحله * تنمي نبات النّخله

--> ( 1 ) هذا البيت دخله الخرم وهو حذف فاء فعوان . وقائله سويد بن صامت يصف نخلة بالجودة ، والسنهاء : التي أصابتها السنة وأضر بها الجدب . والعرايا جمع عرية وهي التي يوهب ثمرها . ط